أرسطو
88
علم الأخلاق إلى نيقوماخوس
طاغية . لكن القاضي الذي أودع السلطان هو حارس العدل وإذا كان حارس العدل فهو أيضا حارس المساواة . فلا يخطر بباله البتة فيما يخصه أن يسند إلى نفسه أكثر مما له ما دام أنه عادل ولا يختص نفسه البتة بنصيب أكبر في المنافع التي هي للتقسيم إلا إذا قضى التناسب بأن يستحق في الواقع أكثر من سواه . وعلى هذا يمكن القول بأنه على هذا المعنى يعمل للغير . وهذا هو الذي حملني على القول بأن العدل نعمة وفضيلة تخص الأغيار أكثر من اختصاصها بالشخص نفسه كما وضحنا ذلك فيما مضى . « 5 » - حينئذ يستحق القاضي مكافأة يجب أن يعطاها وهذه المكافأة هي الشرف والاعتبار . وأجدر بأولئك الذين لا يكتفون بهذا الأجر الشريف أن يكونوا طغاة . « 6 » - حق السيد وحق الأب لا يندمجان في الحقوق التي تكلمنا عليها ولكنهما يشبهانها . يفهم في الواقع أنه لا يوجد ظلم بمعنى الكلمة ممكن في حق من نملك . وإن ملك يمين الرجل وولده ما دام ليس له من العمر إلا سن معلومة وليس بمعزل عن أبيه هما كجزء منه . وما كان امرؤ ليريد مع الروية الاضرار بنفسه . لذلك لا ظلم من المرء في حق ذاته . حينئذ فلا شئ هنا من العدل ولا من الظلم الاجتماعي
--> ( 5 ) - هي الشرف والاعتبار - قال أرسطو فيما سبق ك 4 ب 3 ف 6 عند الكلام على المريء إن التكريم هو أسمى مكافأة في طاقة الناس للاعتراف بفضل أمثالهم وأهليتهم وهي التي يطمعون فيها لأنفسهم . ( 6 ) - من نملك - هذه هي نتيجة نظريات أرسطو على الرق ، ولكن من الباطل في الواقع أن يمكن على هذا المعنى أن يكون شخص مملوكا لشخص آخر ، فان السيد مهما قال أرسطو يمكن أن يكون ظالما في حق عبده والوالد في حق ولده . - كجزء منه - هنا ترك الفيلسوف نفسه تنخدع بعبارة مجازية . راجع السياسة ك 1 ب 2 ف 20 ص 22 من ترجمتى الطبعة الثانية . - العدل المنزلى - راجع السياسة ك 1 ب 1 و 2 و 5